الحاج حسين الشاكري

328

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) لأبان بن تغلب : يا أبان ، إذا قدمت الكوفة فاروِ هذا الحديث : مَن شهد أن لا إله إلاّ الله مخلصاً وجبت له الجنّة . قال : قلت له : إنّه يأتيني كلّ صنف من الأصناف فأروي لهم هذا الحديث ؟ قال : نعم يا أبان ، إنّه إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأوّلين والآخرين فيسلب منهم لا إله إلاّ الله إلاّ مَن كان على هذا الأمر ( 1 ) . قال الصادق ( عليه السلام ) : العارف شخصه مع الخلق وقلبه مع الله ، ولو سها قلبه عن الله طرفة عين لمات شوقاً إليه ، والعارف أمين ودائع الله وكنز أسراره ومعدن نوره ودليل رحمته على خلقه ومطية علومه وميزان فضله وعدله قد غنى عن الخلق والمراد والدنيا فلا مؤنس له سوى الله ولا نطق ولا إشارة ولا نفس إلاّ بالله ولله ومن الله ومع الله فهو في رياض قدسه متردّد ومن لطائف فضله إليه متزوّد والمعرفة أصل فرعه الإيمان ( 2 ) . قال ( عليه السلام ) لحفص : يا حفص ، ما منزلة الدنيا من نفسي إلاّ بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها ، يا حفص : إنّ الله تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون وإلى ما هم صائرون ، فحلم عنهم عند أعمالهم السيّئة لعلمه السابق فيهم ، فلا يغرّنك حسن الطلب ممّن لا يخاف الفوت ثمّ تلا قوله ( تَلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ . . . )

--> ( 1 ) البحار 3 : 12 . ( 2 ) المصدر : 14 .